2) ألا يكون الجمع بين من يحرم الجمع بينهن:
فلا يجمع بين المرأة وأمها، أو المرأة وأختها، أو المرأة وعمتها، أو المرأة وخالتها.
3) أن يعدل بين الزوجات:
لقوله تعالي: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا﴾ (النساء: 3)
تعولوا: أي " تجوروا وتظلموا وتميلوا "
ـ أخرج مسلم عن عبد الله بن عمرو مرفوعا:
إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا. (أي ما دخل تحت ولايتهم)
ـ قد روي أصحاب السنة عن أبي هريرة - رضى الله عنه ـ أن النبي - قال:
" من كانت له امرأتان فمال إلي إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل "
وهذا العدل: إنما يكون في الأمور الظاهرة في المسكن والملبس والمأكل والمبيت، وأما العدل القلبي والجماع، فهذا لا يملكه العبد فهو لا يؤخذ عليه.
4) أن يأمن علي نفسه الافتتان بهن:
بألا يضيع حقوق الله بسببهن، قال تعالي:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ (التغابن: 14)
5) أن يكون عنده القدرة علي إعفافهن وتحصينهن:
حتى لا يجلب إليهن الشر والفساد، والله لا يحب الفساد.
فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود ـ رضى الله عنه ـ أن النبي - قال: " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج "
قال النووي ـ رحمه الله - كما في شرح مسلم (9/ 173):
الباءة: أصلها في اللغة: الجماع مشتقة من المباءة: وهي المنزل، ومنه مباءة الإبل وهي معاطنها،
ثم قيل لعقد النكاح باءة: لأنه من تزوج امرأة بوأها منزلا.