تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجيب بأن معناه: أحكمت آياته بكونها كلاما حقّا فصيحا بالغا حد الإعجاز.

وقيل: كله متشابه لقوله تعالى: ﴿اللََّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتََاباً مُتَشََابِهاً﴾ (الزمر: 27).

وأجيب بأنه متشابه بمعنى أن بعضه يشبه بعضا فى الحق والصدق والإعجاز.

ثم قال:

ثم إنهم اختلفوا فى تعليلهما أى المحكم والمتشابه على أقوال:

فقيل: المحكم ما عرف المراد منه، إما بالظهور أو التأويل، والمتشابه:

ما استأثر الله بعلمه ولا يرجى إدراكه أصلا، كقيام الساعة، والحروف المقطعة فى أوائل السور.

وقيل: كل ما أمكن تحصيل العلم به، سواء كان بدليل جلىّ أو خفى، فهو المحكم، وكل ما لا سبيل إلى معرفته فهو المتشابه.

وقيل: المحكم: ما وضح معناه، والمتشابه نقيضه.

وقيل: المحكم: ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا، والمتشابه:

ما احتمل أوجها.

وقيل: المحكم: ما استقل بنفسه، والمتشابه: ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره.

وقيل: المحكم: ما يدرى تأويله وتنزيله، والمتشابه: ما لا يدرى إلا بالتأويل.

وقيل: المحكم: ما لم تتكرر ألفاظه، ومقابله المتشابه.

تاريخ القرآن الكريم · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ القرآن الكريمص ١٧٩