هذا غير قراء جاءوا بقراءات شاذة، كان على رأسهم ابن شنبوذ، المتوفى سنة 328هـ، ثم أبو بكر العطار النحوى، المتوفى سنة 354هـ.
16 - رأى ابن قتيبة في القراءات
وقد لخّص ابن قتيبة وجوه الخلاف في القراءات، وأحب أن أسوق إليك ما قال:
يقول ابن قتيبة (1):
وقد تدبرت وجوه الخلاف في القراءات فوجدتها سبعة أوجه:
أولها: الاختلاف في إعراب الكلمة، أو في حركة بنائها بما لا يزيلها عن صورتها في الكتاب ولا يغير معناها، نحو قوله تعالى: ﴿هََؤُلََاءِ بَنََاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ هود: 78و ﴿أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ بالنصب و ﴿هَلْ نُجََازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ سبأ: 17وهل يجازى إلا الكفور و ﴿يَأْمُرُونَ النََّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ النساء: 37، الحديد: 24و ﴿بِالْبُخْلِ﴾ بفتح الباء والخاء و ﴿فَنَظِرَةٌ إِلى ََ مَيْسَرَةٍ﴾ البقرة: 280و ﴿مَيْسَرَةٍ﴾ بضم السين.
ثانيها: أن يكون الاختلاف في إعراب الكلمة وحركات بنائها بما يغير معناها ولا يزيلها عن صورتها في الكتاب، نحو قوله تعالى: و ﴿رَبَّنََا بََاعِدْ بَيْنَ أَسْفََارِنََا﴾ سبأ: 19، و ﴿رَبَّنََا بََاعِدْ بَيْنَ أَسْفََارِنََا﴾، و ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ النور: 15و ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ بفتح فكسر فضم و ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾
يوسف: 45و ﴿أُمَّةٍ﴾ أي: نسيان.
(1) تأويل مشكل القرآن (3228).