وهو عند الأصوليين من الحنفية: هو اللفظ الذى لا يحتمل النسخ والتبديل.
ثم انقطاع احتمال النسخ قد يكون المعنى فى ذاته، بألا يحتمل التبديل عقلا، كالآيات الدالة على وجود الصانع وصفاته وحدوث العالم.
ويسمى هذا محكما لعينه.
وقد يكون بانقطاع الوحى لوفاة النبى، صلى الله عليه وسلم.
ويسمى محكما لغيره.
وضد المحكم: المتشابه، وهو اللفظ الذى لا يفهم منه المراد ولا يرجى بيانه أصلا، كمقطعات القرآن (1).
ويقول عند الكلام على المتشابه:
المتشابه: اسم فاعل من التشابه، وهو كون أحد المثلين مشابها للآخر، بحيث يعجز الذهن عن التمييز.
والمتشابه عند الأصوليين والفقهاء ضد المحكم.
قالوا: القرآن بعضه محكم وبعضه متشابه، على ما تدل عليه الآية:
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتََابَ مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتََابِ وَأُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ﴾ (آل عمران: 7).
وقيل: إن القرآن كله محكم لقوله تعالى: ﴿الر. كِتََابٌ أُحْكِمَتْ آيََاتُهُ﴾ (هود: 1).
(1) كشاف اصطلاح الفنون (1: 381380).