ثم حسب القرآن الكريم إعجازا صموده أمام حملات الذين يريدون أن ينالوا منه مطعنا، فإذا هو هو وإذا هم هم المطعونون.
26 - المحكم والمتشابه
يقول الزركشى فى كتابه البرهان (1):
المحكم: لا توقف معرفته على البيان، والمتشابه: لا يرجى بيانه.
ويحكى النيسابورى الحسين بن محمد أن فى هذه المسألة ثلاثة أقوال:
1 - أحدها أن القرآن كله محكم، لقوله تعالى: ﴿كِتََابٌ أُحْكِمَتْ آيََاتُهُ﴾
(هود: 1).
2 - والثانى أن القرآن كله متشابه، لقوله تعالى: ﴿اللََّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتََاباً مُتَشََابِهاً﴾ (الزمر: 23).
3 - والثالث، وهو الصحيح، أنّ منه محكما ومنه متشابها، لقوله تعالى: ﴿مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتََابِ وَأُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ﴾ (آل عمران: 7).
ثم يقول الزركشى:
فأما المحكم فأصله لغة: المنع، وأما فى الاصطلاح، فهو:
ما أحكمته بالأمر والنهى وبيان الحلال والحرام.
وقيل: هو مثل قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلََاةَ وَآتُوا الزَّكََاةَ﴾
(البقرة: 43).
وقيل: هو الذى لم ينسخ، لقوله تعالى: ﴿قُلْ تَعََالَوْا أَتْلُ مََا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ (الأنعام: 151).
(1) البرهان (2: 7068).