????? فَيَا مَن تسُبُّون أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، باللهِ عليكم أخبرونا: (هل تزعمون كَذِباً أن الله تعالى لم يُحسِن اختيار أصحاب نَبِيِّهِ الخاتم صلى الله عليه وسلم، معَ عِلمهِ سبحانه أنّ هؤلاء الصحابة هم الذين سيَحملون دينه - الذي ارتضاهُ للناس - ويُوصلونه لجميع الخلق إلى قيام الساعة؟!)، وقد خالفتم إجماع المسلمين - واخترعتم ديناً جديداً ما أنزل اللهُ به من دليل - وكل ذلك بسبب اتِّباعكم لأهوائكم، وبسبب إضلال اليهود لكم، كما أضلوا النَصارَى.
????? ومِن لطيف ما يُذكَر أنّ أحد علماء المسلمين كان على مَوعد مع علماء الشيعة لِيُناظرهم، فجاء إلى المُناظرة وهو يضع حذائه تحت إبِطِه، فسألوه: (لماذا تدخل المُناظرة وأنت تحمل حذائك؟!)، فقال لهم: (لقد سمعتُ أنّ الشيعة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يَسرقون الأحذية)، فقالوا له: (لم يكن هناك شيعة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم)، فقال لهم: (إذاً انتهت المُناظرة، مِن أين أتيتم بدينكم ومَذهبكم؟!)، فهَدَمَ دينهم - الذي اخترعوه - بهذه الكلمة.
الآية 101: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ﴾ ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ أيضاً منافقونَ ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾: أي اعتادوا على النفاق، وتدرَّبوا عليه.
????? وأنت أيها الرسول ﴿لَا تَعْلَمُهُمْ﴾ لأنهم تَفَنَّنوا في إخفاء نفاقهم حتى صَعُبَ عليك تمييزهم مِن بين المسلمين، ولكننا ﴿نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ و ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ مَرّة بالقتل والأسر والفضيحة في الدنيا، ومَرّة بعذاب القبر بعد الموت، ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ في نار جهنم يوم القيامة.
الآية 102، والآية 103: ﴿وَآَخَرُونَ﴾ يعني: وهناك أُناسٌ آخرونَ ﴿اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ ونَدِموا عليها، وهؤلاء قد ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا﴾ - وهو توبتهم واعترافهم بالذنب، وغير ذلك من الأعمال الصالحة - ﴿وَآَخَرَ سَيِّئًا﴾ - وهو تخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغير ذلك من الأعمال السيئة - ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ (هذا إعلامٌ من الله تعالى بقبول توبتهم، لأنّ كلمة (عسى) إذا جاءت من اللهِ تعالى، فإنها تفيد التأكيد ووجوب الوقوع)، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لذنوب التائبين، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم، حيث وفقهم للتوبة وقَبِلَها منهم.
????? ثم جاء هؤلاء التائبون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بأموالهم وقالوا له: (هذه أموالنا التي تَخَلَّفنا بسببها صدقةً، فخُذها يا رسول الله)، فقال لهم: (إني لم أُؤْمَر بذلك)، فأنزلَ اللهُ تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ مِن ذنوبهم ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾: أي تَرفعهم عن درجة المنافقين إلى درجة المُخلِصين، ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾: أي ادعُ اللهَ أن