تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الماء)، فكل هؤلاء يَجُوز لهم التيَمُم، (واعلم أيضاً أنه يَنقُض التيَمُمَ جميعُ نواقض الوضوء، ويُزَاد عليها وجود الماء لمَن فقدَهُ، أو قدَرَ على استعماله لمَن عَجَزَ عنه).

الآية 7: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ من التيسير فيما شَرَعه لكم، ﴿وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ﴾: يعني واذكروا عهده الذي أخذه سبحانه عليكم، والمراد به هنا: (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله)، إذ بها وجب الالتزام بجميع التكاليف الشرعية، وأما قوله: ﴿إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ فقد قالها الصحابة - بلسان الحال - عندما بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، وقد قالها كل مسلم - بلسان الحال أيضاً - لمَّا شَهِدَ للهِ بالوحدانية ولنبيه بالرسالة، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.

الآية 8: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ﴾: يعني قوموا بحق الله تعالى (مُخلِصين له، طالبينَ ثوابَه)، ﴿شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾: يعني وكونوا شُهداء بالعدل، ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ﴾: يعني ولا يَحمِلَنَّكم بُغْضُ قومٍ ﴿عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ بينهم في الحُكم، بل ﴿اعْدِلُوا﴾ بين الأعداء والأحباب على درجةٍ سواء، فذلك العدل ﴿هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾: يعني أقرب لخشية الله تعالى، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

الآية 9، والآية 10: ﴿وَعَدَ اللَّهُ﴾ تعالى - وَوَعْدُهُ الحق - بأنَّ ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ في الجنة، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾.

الآية 11: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ مِن الأمنِ، وإلقاءِ الرعب في قلوب أعدائكم، واذكروا ﴿إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾: أي أرادوا أن يبطشوا بكم، فصرفهم الله عنكم، وحال بينهم وبين ما أرادوا.

• ولَمَّا أمرهم تعالى بذِكر النعمة: أمرهم بالخوف من المُنعِم أن يُبدل نعمته بنِقمةٍ إن عَصَوه، فقال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ واحذروا أن تخالفوا أمْرَهُ فيُسلط عليكم أعداءكم، وغير ذلك من أنواع عقوباته، ثم أمرهم سبحانه بما يستعينون به على عدوهم، وعلى جميع أمورهم، فقال: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾: أي فتوكلوا - أيها المؤمنون - عليه وحده في أموركم الدينية والدنيوية، وثِقوا بعَونه ونَصره.

*********************

تفسير سورة المائدة بأسلوب بسيط جدا · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة المائدة بأسلوب بسيط جداص ٨