تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾: أي ولا تتبع أهواء الذين يَحتكمون إليك من اليهود، (وقد كَرَّرَ تعالى النهي عن اتباع أهوائهم لشدة التحذير من ذلك)، ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾: يعني واحذرهم أن يُضِلوك عن بعض ما أنزل الله إليك فتترك العمل به، ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾: يعني فإن أعرض هؤلاء عن قبول ما تَحكم به: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾: أي فاعلم أن الله يريد أن يَصرفهم عن الهدى بسبب ذنوبٍ اكتسبوها مِن قبل، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾: أي: عُصاة خارجون عن طاعة ربهم ورسله، (فهَوَّن اللهُ على رسوله بهذه الجملة ما قد يجده من ألم تمرد اليهود والمنافقين، وإعراضهم عن الحق الذي جاءهم به ودَعاهم إليه).

الآية 50: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾: يعني أيريد هؤلاء اليهود أن تَحْكُمَ بينهم بالضَلالات والجَهالات التي تعارَفَ عليها المشركون (عَبَدَةُ الأصنام)؟! لا يكونُ ذلك ولا يَليقُ أبدًا، ثم أخبر تعالى - نافياً أن يكون هناك حُكمٌ أعْدَل أو أرحم مِن حُكمه تعالى للمؤمنين بشرعه، الموقنين بعدله ورحمته - فقال: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾؟ والجواب: لا أحد.

*********************

تفسير سورة المائدة بأسلوب بسيط جدا · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة المائدة بأسلوب بسيط جداص ٢٠