تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية 110: ﴿قُلْ﴾ - أيها الرسول - لهؤلاء المُشرِكين الذين يَطلبون منك المعجزات بحسب أهوائهم واقتراحاتهم: ﴿إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ لا أقدر على تحقيق مَطالبكم مِن عند نفسي، والفرق بيني وبينكم هو أنني ﴿يُوحَى إِلَيَّ﴾ - مِن ربي - ﴿أَنَّمَا إِلَهُكُمْ﴾، أي مَعبودكم الحق هو ﴿إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾، وهو اللهُ الواحد الأحد، المُستحِق وحده للعبادة.

﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ يعني: فمَن كانَ يرجو ثواب ربه، ويخاف عذابه يوم لقائه: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ - وهو كل ما كانَ خالصًا للهِ تعالى، مُوافِقًا لشَرْعه - ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾، فبهذا يكون رجاؤه صادقًا، فإنّ حُسن الظن بدون العمل لا ينفع، وقد ضَرَبَ ابن القيّم رحمه اللهُ مَثَلًا لمن يَزعمونَ أنهم يُحسنون الظن بربهم ولا يَعملون، كمَثَل رجلٍ له أرض زراعية، لا يضع فيها البذور، ولا يَسقيها، ثم يقول: (أنا أُحسِن الظن بها أنها ستُنبت)!

?وفي ختام سورة الكهف نُحِبّ أن نَذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح مسلم -: "مَن حَفِظَ عشر آيات من أول سورة الكهف: عُصِمَ من الدَجَّال".

*********************

تفسير سورة الكهف كاملة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة الكهف كاملةص ٢١