تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا} (وذلك لأنهم عرفوا طريق الحق فتركوه، وعرفوا طريق الضَلال فسلكوه، فاستحقوا بذلك العقاب والحِرمان، نسأل اللهَ العفو والعافية).

الآية 58: ﴿وَرَبُّكَ الْغفُورُ﴾ - لذنوب عباده إذا تابوا -، وهو سبحانه ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ بهم، إذ ﴿لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾: يعني لو يُعاقب هؤلاء المُعرِضين بما كَسَبوا من الشرك والذنوب: ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ﴾ ولكنه تعالى حليمٌ لا يُعاجل بالعقوبة، ﴿بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ﴾ يُجازيهم فيه بأعمالهم، و ﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ أي لن يَجدوا مَلجأً يَحميهم من اللهِ تعالى إذا جاءهم هذا المَوعد، (ويُحتمَل أن يكون المقصود بهذا المَوعد: يوم بدر، لأنّ السياق كان في الظَلَمة المُعاندين المحرومين من الهِداية، كأبي جهل وعُقبة ابن أبي مُعَيط والأخنَس بن شُريق، واللهُ أعلم).

الآية 59: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى﴾ القريبة منهم - مِثل قُرَى قوم هود وصالح ولوط وشعيب - ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا﴾: يعني أهلكناها حينَ ظلم أهلها أنفسهم بالكفر والمعاصي، ﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾: أي جعلنا لهلاكهم وقتاً مُحدداً، فلمَّا بلغوه: جاءهم عذابنا فأهلكناهم به، (وكذلك الحال مع هؤلاء المجرمين من قريش، حيثُ أهلكهم الله ببدر ولعنهم إلى الأبد).

*********************

تفسير سورة الكهف كاملة · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة الكهف كاملةص ١٢