تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلسلة كيف نفهم القرآن؟ (*)

(تفسير سورة الأنفال بأسلوب بسيط جداً)

1. الربع الأول من سورة الأنفال

الآية 1: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾: أي يسألك أصحابك أيها النبي عن الغنائم - يوم بَدْر - كيف تقسمها بينهم؟ ﴿قُلِ﴾ لهم: ﴿الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾: يعني إنَّ أمْرَها إلى اللهِ ورسوله، فالرسولُ يَتولى قِسمتها بأمْر ربه، (وقد حَكَمَ اللهُ تعالى فيها بقولِهِ في هذه السورة: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ... ) وسيأتي تفسير الآية).

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ بترْك العداوة والمخاصمة بسبب هذه الأموال، ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾: يعني أصلِحوا العلاقات التي تربط بعضكم ببعض - من المحبة والأخُوّة - وصَفُّوا قلوبكم مِن كل حِقدٍ أو غِلّ نشأ بينكم بسبب هذه الغنائم ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

الآية 2، والآية 3، والآية 4: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ - أي أصحاب الإيمان الكامل - هم ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي خافت قلوبهم، خاصةً عند ذِكر وعيدِ اللهِ تعالى ووعده (فإذا ذُكِرَ الوعيد بالعذاب: خافوا أن يُصيبهم العذاب بسبب ذنوبهم وتقصيرهم، وإذا ذُكِرَ الوعد بالجنة: خافوا أن يُحرَموا منها إذا لم تُقبَل توبتهم وأعمالهم)، فعندئذٍ يتوبون من المعاصي ويُكثِرونَ من الطاعات، ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ (بسبب تَدَبُّرِهِم لمعاني الآيات، وتطبيقها عملياً في حياتهم)، ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: وعلى اللهِ وحده يعتمدون - هذا مع أخْذِهِم بالأسباب -، ولكنّ قلوبهم تتعلق بمُسَبب الأسباب سبحانه، الذي بيده كل شيء (فالجوارحُ تعمل والقلوبُ تتوكل)، وهم ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ أي يُداومون على أداءها - في أوقاتها - باطمئنانٍ وخشوع.

--- (*) وهي سلسلة تفسير لآيات القرآن الكريم، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرة من (كتاب: "التفسير المُيَسَّر" (بإشراف التركي)، وأيضًا من "تفسير السّعدي"، وكذلك من كتاب: " أيسر التفاسير" لأبو بكر الجزائري) (بتصرف)، عِلمًا بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو تفسير الآية الكريمة.

تفسير سورة الأنفال بأسلوب بسيط جدا · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة الأنفال بأسلوب بسيط جداص ٢