٤١٥ - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا قرة بن خالد، عن الضحاك في قوله: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ قال: سقط هذا. ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ قال: سبق هذا بالخيرات، وهذا مقتصد على أثره.
٤١٦ - حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن منذر الثوري، قال: ذكر أبو ثابت، قال: دخل رجل المسجد فجلس إلى جنب أبي الدرداء فقال: اللهم آنس وحشتي، وارحم غربتي، ويسر لي جليسًا صالح.
قال أبو الدرداء: لئن كنت صادقًا لأنا أسعد به منك، سأحدثك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ لم أحدثه منذ سمعته ذكر هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾.
فأما السابق بالخيرات فيدخلها بغير حساب، وأما المقتصد فيحاسب حسابًا يسيرًا
⦗١٧٠⦘
وأما الظالم لنفسه فيصيب (١) في ذلك المكان من الغم والحزن فذلك قول الله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾.
(١) كذا في الأصل، وفي الطبري: (فيصيبه).