٣٦٣ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ عيسي بن مريم، وعزير، والملائكة.
٣٦٤ - حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا يحيي بن
⦗٣٢٨⦘
آدم، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، قال: حدثني أبو رزين، عن أبي يحيي، عن ابن عباس، قال: آية لا يسألني الناس عنها، فلا أدري أعرفوها ولا يسألوني عنها، أو جهلوها فلا يسألوني عنها؟ فقيل له: ما هي؟ قال: لما نزلت ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ شق ذلك على قريش، أو قال: على أهل بيتي، فقالوا: أيشتم آلهتنا؟ قال: فجاء ابن الزبعري فقال: ما لكم؟
⦗٣٢٩⦘
قالوا: يشتم آلهتنا. قال: وما قالوا: قال: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾.
قال: ادعوه لي، فلما دعي محمد، قال: يا محمد، هذا شيء لآلهتنا خاصة، أو لكل من عبد من دون الله؟ قال: بل لكل من عبد من دون الله، قال: ابن الزبعري: خصمتك وهذه البنية -يعني الكعبة- ألست تزعم أن الملائكة عباد صالحون؟ وأن عيسى عبد صالح؟ وعزير (١) عبد صالح؟ فهذه بنو مليح يعبدون الملائكة، وهذا النصارى تعبد عيسي، وهذا اليهود تعبد عزير (٢).
قال: فضج أهل مكة فأنزل الله -تبارك اسمه- ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ الملائكة، وعيسى، وعزير ﴿أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ قال: فنزلت ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾.
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (عزيرًا).
(٢) تقدم قبله. وفي الخبر بعض السقط نبه عليه الباحث وعزا الخبر إلى أسباب النزول للواحدي.