٢٠٦ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: لئن رأيت محمدًا لأفعلن به، ولأفعلن به، فقيل لعمر: هذه أختك أقرب إليك من محمد فأتاها، وعندهم خباب يقرئهم القرآن، وعندهم سعيد بن زيد، فدخل فقال: أي شيء بلغني أنكم تقرءون؟ قال سعيد: نعم أقرأه على رغم أنفك، أو نحو هذا قال: فانكسر عمر، فقال: فاقرأه علي فقرأ عليه: ﴿طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ إلى قوله: ﴿الْعُلَى﴾ قال: فتحرك قلبه فقال: دلوني على محمد، فدلوه عليه -وهو على الصفا- فأتاه فأقر بالإسلام، فقال: يا رسول الله، ألسنا على الحق ومن خالفنا على الباطل؟ قال: بلى. قال:
⦗٢٢٥⦘
فاخرج. قال: فخرج النبي ﷺ بين عمر - قال سفيان وأظنه قال:- وحمزة. وهاجر الناس حين هاجروا مختفين، وخرج عمر حين أراد أن يخرج، فتقلد سيفه، وأخذ جعبته، ثم جاء فطاف بالبيت سبعًا، ثم قال: من أراد أن يتبعني فليأخذ كفنه، أما إنكم لا تخلصون إلي حتى يفنى ما في كنانتي، وفيها ثلاثون سهمًا، فإذا صرنا إلى السيف فسوف تستبين الأقران، قال: فقالوا: أغربوا عنا هذا الكلب.