تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٨) - ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا﴾.

﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا﴾: تَكذِيبًا، وفِعَّالًا في بابِ فعَّلَ قِياسيٌّ، وقُرئَ بالتَّخفِيفِ (١)

* * *

(٢٩) - ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا﴾.

﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ نصبٌ بمُضمَرٍ يُفسِّرهُ:

﴿أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا﴾: مَكتُوبًا في اللَّوحِ، أو مَصدرٌ في موضعِ: إحصَاءً، أو أحصَينا في معنَى كتبنَا؛ لأنَّ الإحصَاءَ يكونُ بالكتابةِ غالِبًا، وقُرئَ بالرَّفعِ عَلى الابتداءِ (٢).

وهذهِ الآيةُ اعتِراضٌ لبَيانِ وَعيدِهم بضَبطِ مَعاصِيهم؛ لأنَّ قَولهُ تَعالى: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ مُسبَّبٌ عَن كُفرِهم بالحِسابِ، وتكذِيبهم بالآياتِ، أي: فذوقوا جَزاءً.

وفي هذا التَّسبيبِ، مع الإبهامِ والتَّبيينِ، والتَّأكِيدِ بالتَّكرِيرِ وبالمَصدرِ في الجُملةِ الاعتِراضيَّةِ، ودِلالةِ ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ﴾ (٣) عَلى أنَّ تَركَ الزِّيادةِ كالمُحالِ الَّذِي لا يَدخلُ تَحتَ الإمكانِ، ومَجيئها على طَريقةِ الالتِفاتِ= مُبالَغاتٌ (٤) بالِغةٌ (٥) حدَّ

(١) نسبت لعلي رضي الله عنه والأعمش وعوف الأعرابي وغيرهم. انظر: "المحتسب" (١/ ١٧٥)، و"البحر" (٢١/ ١٩٤).

(٢) نسيت لأبي السمال. انظر: الكشاف (٤/ ٦٩٠).

(٣) بعدها في (ع) زيادة: "شهادة".

(٤) "مبالغات" سقطت من (ب) و(ف) و(م) و(ي).

(٥) في (ي): "مبالغة".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٩ · ص ٤٨