تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بَرْدًا﴾، أي: لا يَمسُّهمْ مِن الهواءِ القُرِّ (١) ما يُستلَذُّ ويكسِرُ شدَّةَ الحرِّ.

وقيل: المرادُ به النومُ.

﴿وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا﴾: ماءً حارًّا يحرِقُ ما يأتي عليه ﴿وَغَسَّاقًا﴾: ما يَسيلُ مِن صَديدِهم. استِثناءٌ متَّصل مِن قَولهِ تَعالى: ﴿وَلَا شَرَابًا﴾ (٢).

وقِيل: الزَّمهَريرُ، وهو مُستثنًى مِن البَردِ، إلَّا أنَّه أُخِّرَ ما حقُّه أن يُقدَّمَ مُحافظةً عَلى الفَاصلةِ.

وقُرئَ بالتَّشدِيدِ (٣).

* * *

(٢٦) - ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾.

﴿جَزَاءً﴾: جُوْزوا جزاءً ﴿وِفَاقًا﴾ مُوافِقًا لأعْمالهم، مصدرٌ بمعنَى الصِّفةِ، أو: ذا وِفاقٍ.

* * *

(٢٧) - ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾.

ثُمَّ استَأنفَ مُعلِّلًا بقولهِ تَعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾: لا يَخافون مُحاسبةَ اللّهِ تَعالى إيَّاهُم، إذ لا يُؤمِنون (٤) بالبَعثِ فلا يَرجُونَ حِسابًا.

(١) في (ع): "الصر"، وسقطت من (ب) و(ف) و(م). والمثبت من (ي)، وهو الموافق لما في "البحر" (٢١/ ١٩٢).

(٢) وهو عند الزمخشري منقطع، يعني: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا﴾ وروحًا ينفس عنهم حرّ النار، ﴿وَلَا شَرَابًا﴾ يسكن من عطشهم، ولكن يذوقون فيها ﴿حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾. انظر: "الكشاف" (٤/ ٦٨٩).

(٣) قرأ حفص وحمزة والكسائي ﴿وَغَسَّاقًا﴾ مشددة، وباقي السبعة بالتخفيف. انظر: "التيسير" (ص: ١٨٨).

(٤) في (ع) و(ي): "إذ لم يؤمنوا".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٩ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٩ · ص ٤٧