تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٦) - ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾.

﴿وَمَنْ جَاهَدَ﴾ نفسَه بالصَّبر على مخالفتِها في طاعة اللَّه تعالى.

﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ لأنَّ منفعةَ ذلك ترجِعُ إليها.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ فلا نفعَ له في طاعتِهم ومجاهدتِهم، وإنَّما كلَّفَهم رحمةً عليهم ومراعاةً لمصالحهم.

* * *

(٧) - ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ التَّكفيرُ: إذهابُ السَّيئةِ بالحسنةِ كإذهابِ الكُفْرِ بالإيمان، والمعصيةِ بالتَّوبة.

﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ إنَّما قالَ: ﴿أَحْسَنَ﴾ لأنَّ المباح حسن، ولا جزاءَ له.

* * *

(٨) - ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: بإيتائهما (١) فعلًا ذا حُسْنٍ، أو ما هو في ذاته حَسَنٌ لفَرْطِ حُسْنِهِ، ووصَّى حُكمُه (٢) حُكمُ أَمَر في معناه وتصرُّفه، ومعنى وصَّيْتُ زيدًا بعمروٍ: أمرتُهُ بتعهُّدِه ومراعاته.

(١) في النسخ: "بإتيانهما"، والصواب المثبت. انظر: "الكشاف" (٣/ ٤٤٢)، و"تفسير البيضاوي" (٤/ ١٨٩)، و"تفسير النسفي" (/ ٦٦٥).

(٢) في (ع): "حكم".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٧٤