تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و﴿أَنْتُمْ﴾ ضمير لهم ولآلهتهم، غلِّبَ فيه المخاطَبُ على الغائب، والفاء في ﴿فَإِنَّكُمْ﴾ للسَّببية من الاستثناء؛ أي: إذا كان المخلَصون برآءَ (١) من ذلك فلا تفتِنون أنتم وما تعبدون إلَّا مَن هو مِن أهل النَّار.

ويجوز أن تكون الواو بمعنى (مع)، و﴿وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ سادٌّ مسدَّ الخبر، كقولك: كلُّ رجل وضيعتُه، أي: فإنكم مع ما تعبدون، بمعنى: فإنكم قرناؤهم وأصحابهم (٢) لا تزالون تعبدونها، ثمَّ قال: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾؛ أي: على ما تعبدون ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بباعثين، أو حاملين (٣) على طريق الفتنة والضَّلال إلَّا مَن هو ضالٌّ مثلُكم صالِ النَّار، فهو كلامٌ مبتدأٌ.

* * *

(١٦٣) - ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾.

﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ بكسر اللَّام؛ أي: لستُم تضلُّون (٤) أحدًا إلَّا أصحابَ النَّار، الذين سبق في علمه تعالى أنَّهم بسوء أعمالهم يستوجبون أن يَصْلوها.

وقرئ: (صالُ) (٥) بضمِّ اللَّام (٦)، على الجمع والتقاء السَّاكنين، بمعنى: صالوا، محمولًا على معنى ﴿مَنْ﴾، والتَّوحيدُ في ﴿هُوَ﴾ على لفظه، أو على حذف لامه

(١) في (ف): "برؤوا".

(٢) "وأصحابهم" سقط من (ي).

(٣) في (م): "مائلين".

(٤) في (م): "تفتنون".

(٥) "صال" سقط من (م).

(٦) نسبت للحسن وابن أبي عبلة. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٢٩).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٥٢٥