تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠٥) - ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾.

﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ بصدقِ العزيمة والإتيانِ بما في وسعه من المقدِّمات، إذ (١) روي أنه أَمَرَّ السكين بقوَّته على حلقه فلم تقطَع.

وجواب (لمَّا) محذوفٌ تقديره: كان ما كان مما تَنطِق به الحال ولا تسعُه العبارةُ (٢) والمقال، من استبشارهما، واغتباطهما، وحمدِهما لله (٣) تعالى، وشكرِهما على ما أَنعم به عليهما من دفع البلاء بعد حلوله، وما اكتسبا في تضاعيفه بتوطين النفس عليه من الثواب والرضوان والكرامة عند الله، والفوزِ بالدِّين (٤) الذي ليس وراءه مطلوب.

﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ تعليلٌ لتحويل ما خوَّلهما من الفرَج بعد الشدةِ والظَّفَرِ بالبُغية بعد اليأس.

(١٠٦) - ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾.

﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾: الاختبار البيِّن الذي يتميز (٥) فيه المخلصون عن غيرهم، أو: المحنةُ البيِّنة الصعوبةِ التي لا محنةَ أصعب منها، وإنما قال:

(١٠٧) - ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾.

(١) في (م): "و".

(٢) في (ع) و(م) و(ي): "ولا يحيط به الوصف".

(٣) في (م): "الله".

(٤) "بالدين" ليست في (ف) و(ك).

(٥) في (ف) و(ك): "يتبين".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٥٠٣