(٣٦) - ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾.
﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾: الأجناسَ والأصنافَ ﴿مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾ مِن النَّخل والشجرِ والزرعِ والثمر.
﴿وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ الأولاد ذكورًا وإناثًا ﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ ومن أزواجٍ لم يُطلعهم اللهُ تعالى عليها، ولم يَجعل لهم طريقًا إلى معرفتِه.
* * *
(٣٧) - ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾.
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ﴾ فيه الوجهان المذكوران فيما تقدَّم من نظيره، وفي: ﴿نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ الوجوهُ المذكورة في ﴿أحيينا﴾؛ مِن الاستئنافِ والصفةِ والخبريَّةِ.
والسَّلْخُ: الكَشْطُ، يقال: سَلَخَ جلدَ الشاةِ، إذا كَشَطَهُ، فاستُعيرَ لإزالة الضوءِ وكشفِه عن مكان الليل ومَلْقى ظلِّه (١).
﴿فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلام.
* * *
(٣٨) - ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾.
﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾: لحدٍّ معيَّنٍ مِن فَلَكها ينتهي إليه دورُها في آخِرِ كلِّ سنةٍ.
(١) في هامش (ف) و(ي): "فالمستعار لفظ السلخ، والمستعار منه معنى الكشط، والمستعار له معنى الإزالة، ومن قال: مستعار من سلخ الجلد، لم يصب كما لا يخفى. منه".