﴿وَمَنْ تَزَكَّى﴾: ومَن تطهَّر عن دنسِ المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ﴾ إذ نفعُه لها، وهو اعتراضٌ مؤكِّدٌ لخشيتِهم وإقامتِهم الصلاة؛ لأنَّهما من جملة التَّزكِّي.
﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ ترغيبٌ وترهيبٌ.
* * *
(١٩) - ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾.
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ مثَلٌ آخرُ للكافر والمؤمن، أو للصَّنم والله تعالى، وتأخير ﴿وَالْبَصِيرُ﴾ لمحافظةِ الفاصلة.
* * *
(٢٠) - ﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ﴾.
﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ﴾ مثلٌ للباطل والحقِّ. وإنَّما جمع ﴿الظُّلُمَاتُ﴾ دون ﴿النُّورُ﴾ لأنَّ الحقَّ واحدٌ بخلافِ الباطل فإنَّه على أنواع متعدِّدة.
* * *
(٢١) - ﴿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾.
﴿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾ مثلٌ للثَّواب والعِقاب. و﴿الْحَرُورُ﴾: فَعولٌ مِن الحرِّ، غلبَ على السَّموم، وقيل: غلب على ما يكون باللَّيل، والسَّموم ما يكون بالنَّهار، والواوات بعضُها عاطفة الوتر على الوترِ كالَّتي بين ﴿الْأَعْمَى﴾ و﴿الْبَصِيرُ﴾، وبعضُها عاطفة الشَّفع على الشَّفعِ كالَّتي بينهما وبين (١) ﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ﴾.
(١) في (م): "كالتي بين"، وفي (ي) و(ع): "كالتي بينها".