تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ﴾ أَخْذَ عقوبة ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ من الكلام الفخم (١) الذي دلَّ به على عِظَمِ شأنِه، شبَّههم استقلالًا بعددهم وإن كانوا الجَمَّ الغفير بحصَيَات أخَذهنَّ آخِذٌ (٢) بكفِّه فطرحهنَّ في البحر.

﴿فَانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ وحذِّر قومَك عن مثلها.

* * *

(٤١) - ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ﴾.

﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾: قدوةً للضلال بالحَمْل على الإضلال.

﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾: إلى مُوجِبها من الكفر والمعاصي.

﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ﴾: بدَفْع العذاب عنهم.

* * *

(٤٢) - ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾.

﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: طَردًا عن الرحمة، أو لعنَ اللاعنين، تلعنُهم الملائكةُ والمؤمنون.

﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين، أو ممَّن قُبِّحَ بسوادِ الوجوه وزُرْقة العيون، و(يوم) ظرفٌ لـ ﴿الْمَقْبُوحِينَ﴾.

* * *

(١) في (ف) و(ك) و(م): "المفحم".

(٢) في (ك): "أحد".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٣٤