تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ الصَّرْح: البناءُ العالي الظاهر، ومنه: التصريح، لشدَّة ظهور المعنى.

﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ﴾ الطُّلُوع والاطّلاع: الصعود، وتعديتُه بـ (إلى)، وأمَّا تعديته بـ (على) فباعتبار تضمُّنه معنى الإشراف.

﴿إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ حَسِبَ أنَّه في مكانٍ كما كان هو فيه.

﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ في دعواهُ أنَّ له إلهًا، وأنَّه أرسله إلينا رسولًا، والظَّنُّ هنا ليس بمعناهُ المتعارَف المصطَلح، وهو الاعتقاد الراجح، بل بمعناه اللغويِّ؛ وهو ما لا يكون جازمًا، سواءٌ كان راجحًا أو مرجوحًا أو مساويًا.

* * * *

(٣٩) - ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾.

﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ﴾؛ أي: تعاظموا ﴿فِي الْأَرْضِ﴾: أرضِ مصرَ ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: بالباطل؛ لأنَّه كان بغيرِ استحقاقٍ، فإنّ الاستكبار بالحقِّ للّه تعالى.

﴿وَظَنُّوَاْ﴾ عبَّر عن اعتقادهم وإن كان جازمًا بالظَّنِّ تحقيرًا له.

﴿أَنَّهُمْ إِلَيْنَا﴾: إلى حسابنا وجزائنا ﴿لَا يُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة، وليس هذا بعذرٍ لهم، بل ذمٌّ لهم بالجهل وتركِ التأمُّل في الآيات حتى يعلموا.

* * *

(٤٠) - ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٣٣