تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٩) - ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾.

﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ﴾ قال عليه السلام: قضى أوفاهما، وتزوَّج صغراهما (١).

﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: بامرأته نحو مصرَ ﴿آنَسَ﴾ مرَّ تفسيره.

﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ﴾: من الجهة التي تلي الطور ﴿نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾: الْبَثُوا مكانَكم ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ مرَّ تفسيره.

﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾ بفتح الجيم وكسرها وضمها: قطعةٌ غليظةٌ من الحطب كانت رأسُه نارًا أو لم تكن، ولذلك بيَّنه بقوله:

﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ مرَّ تفسيره.

* * *

(٣٠) - ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾.

﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾ أتاهُ النداءُ من الشاطئ الأيمنِ لموسى عليه السلام ﴿فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ﴾ بتكليم اللّهِ تعالى فيها، متَّصل بالشاطئ، أو صلة لـ ﴿نُودِيَ﴾.

(١) انظر: "الكشاف" (٣/ ٤٠٧). قال الحافظ في "الكافي الشاف" (ص: ١٢٦): أخرجه الطبراني [في "الأوسط" (٥٤٣٠)، والبزار [في "مسنده" (٣٩٦٤)، من طريق عوبد بن أبي عمران الجوني عن أبيه عن عبد اللّه بن الصامت عن أبي ذر: أن النبي ﷺ سئل: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: "أوفاهما وأبرهما"، قال: وسئل: أيَّ المرأتين تزوج؟ قال: "الصغرى منهما"، وعويد ضعيف. ثم ذكر عن ابن مردويه نحوه من حديث أبى هريرة رفعه وقال: وفي إسناده سليمان الشاذكوني وهو ضعيف.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٢٧