تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ لزوالِ ما يخالفُ الفِطرةَ مِن الهوى والتَّقليدِ، بما دهاهم من الخوفِ الشَّديد.

﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾: ثابِت على الطَّريق القَصْدِ الذي هو التَّوحيد، أي: باقٍ على الإخلاص الحادث في البحر، وقليل ما هم. أو متوسِّط في الكفر لانزجاره بعض الانزجار، وانخفاضه عن غلوائه (١).

﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾: مبالغٍ في الغدرِ، ناقضٍ للعهدِ الفِطريِّ، أو لِمَا عاهد الله (٢) عليه في البحر، والخَتْرُ: أشدُّ الغَدْرِ.

﴿كَفُورٍ﴾ بنعمةِ اللهِ.

* * *

(٣٣) - ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾.

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا﴾ التَّنكيرُ للتَّفخيم والتَّهويل.

﴿لَا يَجْزِي وَالِدٌ﴾: لا يقضي عنه، وقرئ: (لا يُجْزِئ) (٣)، أي: لا يُغني، والجملة صفةُ ﴿يَوْمًا﴾، والعائدُ محذوفٌ، أي: لا يجزي فيه.

﴿مَوْلُودٌ﴾ عطف على ﴿وَالِدٌ﴾، أو مبتدأ خبرُه:

(١) في (ف) و(م): "علوائه ".

(٢) لفظ الجلالة ليس في (ف) و(م).

(٣) نسبت لأبي السمال وغيره. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١١٧).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ١٨٥