تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ ولا يحصل من ولايته إلَّا الضَّلالُ عن طريق الحقِّ أو الجَنَّةِ، والهدايةُ إلى عذاب النَّار، بإغوائه وإغرائه إلى ما يؤدِّي إليه وحمله عليه؛ أي: يلزمه ذلك كأنَّه كُتِبَ عليه إضلال (١) مَن يتولَّاه؛ لأنَّه مجبول عليه.

وقرئ: ﴿فَأَنَّهُ﴾ بالفتح (٢) على أنَّه مبتدأ محذوف الخبر؛ أي: فحقٌّ أنَّه يضلُّه، أو خبرُ مبتدأ محذوف؛ أي: فشأنُه (٣) أنَّه يضلُّه، ولا وجه للعطف إلَّا أنْ يُجعَلَ الضَّمير للمجادِل و﴿مَنْ تَوَلَّاهُ﴾ خبر (أنَّ)، وجاز على هذا أن يكون الضَّمير في ﴿عَلَيْهِ﴾ له أيضًا.

* * *

(٥) - ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾.

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ﴾ من إمكانه وكونه مقدورًا.

وقرئ: (من البَعَثِ) بالتَّحريك كالجَلَبِ والطَّرَدِ (٤).

(١) في (ف) و(ك): "الضلال".

(٢) وهي قراءة الجمهور، وقرأ: (فإنه) الأعمش، ورويت عن أبي عمرو في غير المشهور عنه. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٤)، و"المحرر الوجيز" (٤/ ١٠٧)، و"البحر المحيط" (١٥/ ٣١٠).

(٣) في (ف): "شأنه".

(٤) انظر: "الكشاف" (٣/ ١٤٤)، و"المحرر الوجيز" (٤/ ١٠٧).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٩٢