تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣) - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ﴾.

﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ لا يخفى ما في هذا التَّعبير من التَّحقير بشأنه؛ حيث نزَّله بمنزلة مَن احتاج إلى الإخبار عنه بأنَّه من جنس الإنس.

﴿مَنْ يُجَادِلُ﴾: مَن يخاصِمُ خُصومةً شديدةً.

﴿فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ نزلَتْ في النَّضر بن الحارث، وكان جَدِلًا يقول: الملائكة بنات الله تعالى، والقرآن أساطير الأولين، ولا بعْثَ بعد الموت (١).

وهي عامَّة في كلِّ مجادلٍ لا يرجعُ إلى علمٍ.

﴿وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ﴾ في جداله وسِيرته، والمَرِيدُ: المتجرِّدُ للفسادِ.

* * *

(٤) - ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾.

﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾: على الشَّيطان ﴿أَنَّهُ﴾: الضَّمير للشَّأن ﴿مَنْ تَوَلَّاهُ﴾؛ أي: جعله وليًّا وتبعه.

وقرئ: (إنَّه) بالكسر (٢)، على حكاية المكتوب، أو إضمار القول، أو تضمينِ الكتب معناه.

﴿فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ﴾ خبر لـ ﴿مَنْ﴾، أو جواب له.

(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٤٥٩) عن ابن جريج، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٤/ ٦) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(٢) نسبها ابن عطية في "المحرر الوجيز" (٤/ ١٠٧) إلى أبي عمرو، وتعقبه أبو حيان في "البحر المحيط" (١٥/ ٣١٠) بقوله: وليس مشهورًا عن أبي عمرو.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٩١