تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسند إليهما على التَّجوُّز؛ لعلاقةٍ ظاهرة، ونكتةٍ لا يَخْفَى لطفُ موقعها.

و﴿حَتَّى﴾ متعلِّقة بـ ﴿وَحَرَامٌ﴾، أو بمحذوفٍ دلَّ عليه الكلام؛ أوبـ ﴿لَا يَرْجِعُونَ﴾ أي: يستمر الامتناع، أو الهلاك، أو عدم الرُّجوع، إلى قيام السَّاعة، وفتحُ السَّد من أمارتها كُني به عنه.

﴿وَهُمْ﴾ يعني: يأجوج ومأجوج ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ﴾: مرتفَعٍ من الأرض، ولفظة ﴿كُلِّ﴾ للمبالغة في الكثرة.

أو المراد النَّاس كلُّهم، ويعضده قراءة ابن عباس رضي الله عنه: ﴿حَدَبٍ﴾ بالجيم والثَّاء (١)، وهو القبر.

﴿يَنْسِلُونَ﴾: يسرعون.

* * *

(٩٧) - ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ﴾.

﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾؛ أي: القيامة.

﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ جواب الشَّرط، و(إذا) للمفاجأة سدَّ مسدَّ الفاء الجزائيَّة؛ كقوله: ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: ٣٦]، فإذا جاء الفاء معها تظاهرت على وصل الجزاء بالشَّرط، فيتأكَّد (٢)، وتوهُّمُ الجمع بين البدل والمبدَل ساقطٌ؛ لأنَّ (إذا) باقية على حالها، لم تُمحَّض بدلًا حتى يلزم الامتناع.

(١) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٢)، و"الكشاف" (٣/ ١٣٥).

(٢) في (ف): "فتأكد".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٧٤