تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٨٢) - ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾.

﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾ في البحار فيستخرجون نفائسها.

و﴿مَنْ﴾ منصوب المحلِّ، عطف على ﴿الرِّيحَ﴾، أو مرفوع بالابتداء، و﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ﴾ خبره قدِّم (١) عليه، فساغ الابتداء بها وهي نكرة على أنَّها موصوفة.

﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ﴾: ويتجاوزون ذلك إلى أعمالٍ أُخَر، على ما فصَّلَ في سورة (ص).

﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ أن يزيغوا عن أمره، أو يميلوا إلى الفساد الذي هو مقتضى جِبِلَّتهم.

* * *

(٨٣) - ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.

﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ نصب بإضمار (اذكر)، و﴿إِذْ﴾ بدل منه.

﴿أَنِّي مَسَّنِيَ﴾؛ أي: بأني، وقرئ بالكسر (٢) على إضمار القول، أو تضمُّنِ النِّداء معناه.

﴿الضُّرُّ﴾ بالفتح شائع في كلِّ ضرر، وبالضَّمِّ مختصّ بما في النَّفس من مرضٍ وهُزال.

(١) في (ف): "مقدم".

(٢) دون نسبة في "الكشاف" (٣/ ١٣٠)، ولأبي عمران الجوني في "زاد المسير" (٥/ ٣٧٥)، ولعيسى بن عمر في "البحر المحيط" (١٥/ ٢٦٨).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٦٤