تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في صورة الاستفهام، وأُفرغ في هذا القالب؛ للمبالغة في طلب دوام الشُّكر مع التَّقريع.

* * *

(٨١) - ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾.

﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾: وسخَّرناها له، وإنَّما جيء باللَّام فيه وبـ ﴿مَعَ﴾ في داود عليه السلام على تعلُّقه بـ (سخرنا)؛ لأنَّ نفع تسخير الرِّيح - وهي جريانها بأمره - مختصٌّ به، بخلاف تسبيح الجبال، بعد اشتراكهما في خرق العادة (١).

﴿عَاصِفَةً﴾ وصف الرِّيحَ هنا بالعصف، وهو شدة الهبوب، وفي سورة (ص) بالرَّخاوة لكونها في نفسها رخيَّةً طيِّبةً كالنَّسيم (٢)، وفي فعلها بكرسيه عليه السلام وإذهابهِ في مدَّةٍ يسيرة عاصفةً.

وقيل: كانت عاصفةً تارة، ورُخاءً أخرى، على حسب إرادته.

﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: بمشيئته، حال ثانية، أو بدلٌ من الأولى، أو حالٌ من ضميرها.

﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾؛ أي: حاملةً لكرسيِّه إليها؛ أي: إلى الشَّام، وكان (٣) منزله بها، وتحمله الرِّيح من نواحي الأرض إليها.

﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾ فنُجْريهِ على ما تقتضيه الحكمة.

* * *

(١) في هامش (ف): "في تقرير القاضي نوع قصور وخلل، فتأمَّل. منه".

(٢) في (م): "كالنسم".

(٣) في (ف): "وكانت".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٦٣