تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧٩) - ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾.

﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: فلا تُبالِ بمعاداتهم ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾ علَّلَ (١) التَّوكُّلَ بأنَّه على الحقِّ الأبلج، وهو الدِّين الواضح، وفيه بيانُ أنَّ صاحب الحقَ حقيقٌ بالوثوق بحفظِه (٢) على اللهِ ونصرِه.

* * *

(٨٠) - ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾.

﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ تعليلٌ آخر للأمرِ بالتَّوكُّل من حيثُ إنَّه يقطع طمَعه مِن مشايعتهم ومعاضدتهم رأسًا، وإنَّما شُبِّهوا بالموتى لعدم انتفاعِهم باستماعِ ما يُتلَى عليهم، كما شُبِّهوا بالصّمِّ في قولِه:

﴿وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ﴾ ثمَّ أكَّد حالَ الأصمِّ بقولِه:

﴿إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ لأنَّه إذا تباعدَ عن الدَّاعي - بأنْ تولَّى عنه مدبرًا - كانَ أبعدَ عن إدراك صوتِه.

* * *

(٨١) - ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾.

(١) انظر: "الكشاف" (٣/ ٣٨٤). وقوله: "لا يدركها … " رواه الطبري في "تفسيره" (١٨/ ١٢٤)، ومن طريقه الثعلبي في "تفسيره" (٧/ ٢٢٥) من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه مرفوعًا، قول ابن كثير عند تفسير هذه الآية: إسناده لا يصح.

(٢) جزء من الحديث السابق.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٩٢