تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾؛ أي: يبيِّنُ لهم، والقَصصُ: كلامٌ يتلو بعضُه بعضًا فيما ينبئ عن المعنى.

﴿أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ كالتَّشبيه والتَّنزيه، وأحوالِ الجنَّة والنَّار، وعُزَيرٍ والمسيح.

والاختلافُ: ذهابُ كلُّ واحدٍ إلى خِلاف ما ذهبَ إليه صاحبُه.

وهذا تحريكٌ للمشركين على اتِّباع القرآنِ؛ فإنَّه لَمَّا كان فيه بيانٌ لأهل الكتاب، وهم يرجعون إليهم في كثير مِن أمورِهم، فكانَ حقَّهم أن يرجعوا إليه؛ لأنَّه مرجِعُ مرجعِهم، وكان منزَّلًا على مَن (١) بُعِثَ منهم.

* * *

(٧٧) - ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.

﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ لأنَّهم هم المنتفعون به.

* * *

(٧٨) - ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾.

﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾ بينَ مَن آمنَ بالقرآن وبينَ مَن كفرَ.

﴿بِحُكْمِهِ﴾؛ أي: بعدله؛ لأنَّه لا يقضي إلَّا بالعدل، فسمي المحكوم به حُكمًا.

أو: بحكمته، ويدلُّ عليه قراءة: (بِحِكَمِهِ) (٢) جمع حِكمةٍ.

﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ فلا يُرَدُّ قضاؤُه ﴿الْعَلِيمُ﴾ بمَن يُقضى له، وبمَن يُقضَى عليه.

(١) "من "من (ك).

(٢) نسبت لجناح بن حبيش. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١١١).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٩١