تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ (رَشَدَه)، وهو لغة (١).

﴿مِنْ قَبْلُ﴾: مِن قبلِ موسى وهارون عليهما السلام، أو: مِن قبلِ محمَّد عليه السلام.

﴿وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ علمنا أنَّه أهلٌ لما آتيناه، أو جامعٌ لمحاسن الأوصاف ومكارم الأخلاق.

* * *

(٥٢) - ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾.

﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ﴾ متعلِّق بـ ﴿آتَيْنَا﴾، أوبـ ﴿رُشْدَهُ﴾، أو بمحذوفٍ؛ أي: اذكر من أوقات رشده وقتَ قوله:

﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ تجاهلٌ منه وتَغَالبٍ لتحقيرِ شأنها وتوبيخهم على إجلالها؛ فإنَّ التِّمثالَ جمادٌ لا يضرٌّ ولا ينفعُ، أصله: الصُّورة المصنوعة مشبَّهةً (٢) بمخلوقٍ من مخلوقات الله تعالى، ومنه تمثَّلْتُ الشَّيءَ بالشَّيءِ: إذا شبَّهْتهُ به.

واللام للتَّعليل؛ أي: لتعظيمها، و﴿عَاكِفُونَ﴾ مجرًى إجراءَ اللَّازم، غيرُ منويَّ

= الرشد هو رشد رسول مثله، وهو رشد خاص كائن مما أوتي مثله من أولي العزم من الرسل. انظر: "حاشية القونوي" و"حاشية ابن التمجيد" (١٢/ ٥٣٥)، وما ذكرناه ملخص كلامهما، فمن أراد التمام فليراجعهما.

(١) نسبت لعيسى الثقفي. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٢)، و"البحر المحيط" (١٥/ ٢٣٥).

(٢) في (ف): "لشبهه"، وفي (ك) و(م): "شبهه".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٥