تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودخلت الواو على الصِّفات كما في قوله: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا﴾ [آل عمران: ٣٩] ٣٩]، وقرئ: (ضياءً) ثم بغير واو (١)، على أنَّه حال من ﴿الْفُرْقَانَ﴾.

ولَمَّا انتفعَ بذلك المتَّقون خصَّهم الله تعالى بقوله: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾، ومحلُّ: ﴿الَّذِينَ﴾ جرّ على الوصفيَّة، أو نصبٌّ على المدح، أو رفع عليه.

﴿يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ حال من الفاعل أو المفعول.

﴿وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ﴾: القيامة وأهوالها.

﴿مُشْفِقُونَ﴾ الإشفاقُ: خوفٌ مع اعتناء.

وفي تصدير الضَّمير وبناء الحكم عليه مبالغةٌ وتعريضٌ.

* * *

(٥٠) - ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾.

﴿وَهَذَا﴾ القرآن ﴿ذِكْرٌ مُبَارَكٌ﴾: كثيرٌ خيرُه ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ على محمَّدٍ عليه السلام.

﴿أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ استفهامُ توبيخ بعد وضوح إعجازه ووفور بركته.

* * *

(٥١) - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: الاهتداءَ لوجوه (٢) الصَّلاح، وإضافتُه ليدلَّ على أنَّه رُشْدُ مِثْله (٣)، وأنَّ له شأنًا.

(١) نسبت لابن عباس رضي الله عنهما. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩١)، و"الكشاف" (٣/ ١٢١).

(٢) في (ف) و(م): "الاهتداء بوجوه"، وفي (ك): "للاهتداء بوجوه". والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في "الكشاف" (٣/ ١٢١)، و"تفسير البيضاوي" (٤/ ٥٣).

(٣) بإضافة "رشد" إلى "مثله"؛ أي: لتدل إضافة الرشد إلى إبراهيم على أن ما آتاه الله إياه من =

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٤