تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّاس يُفتَنون إنْ قُتِل أو حُبِس، وأنَّ السَّحرة إذا قاومَتْه زالَ ذلك الافتتان، فكان له حينئذ عُذْرٌ في قتلِه أو حبسِه بحسب ما يراه.

﴿وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾: رجالًا يحشرون. والحشرُ: السَّوقُ مِن جهاتٍ مختلفة إلى مكانٍ واحدٍ.

ثم إنَّهم عارضوا قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ بقولهم:

(٣٧) - ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ﴾.

﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ﴾ فجاؤوا بكلمة الإحاطة وصيغةِ المبالغة ليسكِّنوا بعضَ قلقِه.

* * *

(٣٨) - ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾.

﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ﴾؛ أي: أَنفذ الحاشرين في المدائن، وأنهم حَشَروا فجمعوا السَّحرة، فالفاء فصيحة.

﴿لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾: يومِ الزِّينة، وميقاتُه: وقتُ الضُّحى؛ لأنَّه الوقت (١) الذي وقَّتَ لهم موسى عليه السلام في قوله: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾ [طه: ٥٩].

والميقاتُ: ما وُقِّتَ به - أي: حُدِّدَ - مِن زمانٍ أو مكانٍ، ومنه مواقيت الإحرام.

* * *

(١) في (ي): "وقت".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٣٧٩