تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ الفعلان على التَّذكير (١)، والضَّمير للوعد أو للحين، وعلى التَّأنيث يجوز أن يرجع إلى العِدَةِ أو الموعدة أو الحين، على تأويل السَّاعة أو النَّار أو البغتة.

﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا﴾: فلا يقدرون على دفعها.

﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾: يمهلون، وفيه تذكيرٌ لهم بإمهالهم في الدُّنيا.

* * *

(٤١) - ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾.

﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾: تسلية لرسول الله ﷺ.

﴿فَحَاقَ﴾: فحلَّ ونزلَ ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾ جزاء ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وعدٌ له عليه السلام بأنَّه يحيق بهم ما يفعلونه به (٢)، كما حاقَ بالمستهزئين بالأنبياء ما فعلوا.

* * *

(٤٢) - ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ﴾.

﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أمرَ رسولَه عليه السلام بسؤال المستهزئين عمَّن يحفظهم دائمًا، وإنَّما قدَّم اللَّيل لأنَّ الحاجة إلى الحفظ أكثر وأظهر.

﴿مِنَ الرَّحْمَنِ﴾: مِن بأسِه إن أراد بكم.

(١) نسبت للأعمش. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩١).

(٢) في (ف): "يفعلون به".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٣٧