(٥٢) - ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾.
﴿وَإِنَّ هَذِهِ﴾ بالكسر على الاستئناف، وبالفتح (١) بمعنى: ولأنَّ، والمعلَّل ﴿فَاتَّقُونِ﴾، أو هو معطوف على ما قبله؛ أي بما تعملون عليم وبأنَّ هذه، أو تقديره: واعلموا أن هذه.
وقرئ بالتَّخفيف (٢).
﴿أُمَّتُكُم﴾: مِلَّتكم وطريقَتكم.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ في أصول الشَّرائع والمعتقدات، أو: جماعتكم جماعة واحدة متِّفقة في التِّوحيد والإيمان، ونصبُها على الحال.
﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ﴾ وحدي ﴿فَاتَّقُونِ﴾ في شقِّ العَصا ومخالفة الكلمة.
* * *
(٥٣) - ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾.
﴿فَتَقَطَّعُوا﴾ تقطَّع بمعنى قطَّع، والضَّمير لِمَا دلَّ عليه (الأمَّة) مِن أربابها، أو لها.
﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: ما أُمِروا به مِن الشَّرائع والأحكام.
﴿زُبُرًا﴾: جمع زبور؛ أي: كُتُبًا مختلفة؛ يعني: جعلوا دينهم أديانًا، وقيل: تفرَّقوا في دينهم كلٌّ ينتحل (٣) كتابًا.
(١) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو. انظر: "التيسير" (ص: ١٥٩).
(٢) بتخفيف النون مع فتح الهمزة قراءة ابن عامر. انظر: "التيسير" (ص: ١٥٩).
(٣) في (ف) و(ك): "سجل"، وفي (م): "مسجد". والمثبت من (ع) و(ي)، وهو الصواب. انظر: "تفسير النسفي" (٢/ ٤٧٢)، والكلام منه، ولفظه: "تفرقوا في دينهم فرقًا كل فرقة تنتحل كتابًا".