﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا﴾ لأهل القرية ﴿بَأْسَنَا﴾؛ أي (١): أدركوا بالحسِّ عيانًا ومشاهدةً شدَّة عذابنا، على الاستعارة في الإحساس، ويجوز أن يكون من قَبيل الاستعارة في البأس.
﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا﴾: من القرية، و﴿إِذَا﴾ للمفاجأة.
﴿يَرْكُضُونَ﴾ الرَّكضُ: ضربُ الدَّابة بالرِّجْلِ؛ أي: يهربون مسرعين، على الكناية.
ويحتمِلُ التَّمثيلَ على تشبيههم في الإسراع وشدَّة العَدْوِ بمَنْ (٢) يرَكِضُ الدَّابةَ، وأن يكون:
(١٣) - ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾.
﴿لَا تَرْكُضُوا﴾ قولًا بلسان الحال يشير إلى أنَّهم خُلقاء بأنْ يُقال لهم ذلك وإن لم يُقَلْ، أو يُقالُ (٣) استهزاءً، والقائل (٤) مَلَكٌ أو مَن ثمَّةَ مِنَ المؤمنين. أو حديثًا تُحدِّثُ به أنفسُهم تحسُّرًا.
﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ من العيش الرافهِ (٥) والتَّنعُّم.
والإترافُ: إبطار النِّعمة، والاسم: التَّرفه.
أو: ارجعوا إلى وبالِ ما أُترفتم فيه.
﴿وَمَسَاكِنِكُمْ﴾ في النَّار، أو: التي كانت لكم.
(١) "أي" من (م).
(٢) "بمن" سقط من (م).
(٣) في (س) و(ف) و(ك): "أو المقال".
(٤) في (س) و(ك) و(م): "أو القائل".
(٥) في (ك): "والترفه".