تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ بفتحه عليهم أبوابَ المنافع، ودفعِه عنهم أسباب المضارِّ.

والرَّؤوفُ أبلغ من الرَّحيم، وإنَّما قُدِّمَ عليه محافظةً على الفاصلة، وكذا تقديم ﴿بِالنَّاسِ﴾ عليهما لها (١).

* * *

(٦٦) - ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾.

﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾ بعد أن كنتم جمادًا ترابًا ونطفةً وعلقةً ومضغةً.

﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ إذا جاء آجالكم ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ في الآخرة.

﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: لجحودٌ لِمَا أفاضَ عليه مِنَ النِّعَمِ مع ظهورها.

* * *

(٦٧) - ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾.

﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ كرَّره بغير واوٍ للتَّأكيد والتَّعميم، وتعليقِ الزِّيادة به، وجيء بالواو في الأوَّل لأنَّها وقعت مع ما يناسبها من الآي الواردة في أمر النسائك (٢)، فعطف عليها، وأمَّا هذه فواقعةٌ مع أجانب من معناها، فلم تجد معطفًا (٣).

﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ هم عاملون به.

(١) أي: للفاصلة.

(٢) في (ف): "المناسك"، وفي (ك) و(م): "التناسك".

(٣) في (ف) و(ك): "مقطعًا".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ١٥٠