تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٣) - ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾.

﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ كثيرةٌ؛ دينيَّةٌ ودنيويَّة، مِن دَرِّها ونسلها وظهرها وصوفها، والتَّصدُّقِ بفوائدها (١).

﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: إلى وقتِ نحرها.

﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾: ثمَّ موضِعُ حِلِّ نحرها ينتهي إلى البيت أو قريب إليه (٢)، وهو الحرم، و﴿ثُمَّ﴾ يَحتمِل التَّراخيَ في الوقت والتَّراخيَ في الرُّتبة، أي: لكم فيها منافع دنيويَّة إلى وقت النَّحر، وبعده منافع دينيَّة أعظمُ منها.

* * *

(٣٤) - ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾.

﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾: أهلِ دِيْنٍ ﴿جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾: متعبَّدًا، أو قربانًا (٣) يتقرَّبون به إلى الله تعالى.

وقرئ بالكسر (٤)؛ أي: موضِعَ نُسكٍ.

﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ﴾ علَّة للجَعْلِ مبيِّنةً أنَّ المقصودَ مِن المناسكِ ذكرُ اللهِ عزَ اسمُه عليها.

﴿مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ فيه تنبيهٌ على أنَّ القربان لا يكون إلَّا مِنَ النَّعم.

(١) في (ف) و(م): "بعوائدها".

(٢) في (ف): "منه".

(٣) في (م): "وقربانا".

(٤) أي بكسر السين. وهي قراءة حمزة والكسائي. انظر: "التيسير" (ص: ١٥٧).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ١٢١