تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي جوازِ بيعِ أرضِ مكَّةَ عن أبي حنيفةَ روايتان، قال في "الجامع الصغير": لا يجوز (١).

وروى ابن زياد عنه أنَّه يجوز (٢).

و﴿لِلنَّاسِ﴾ مفعول ثانٍ لـ ﴿جَعَلْنَاهُ﴾، و﴿سَوَاءً﴾ خبر مقدَّم، و﴿الْعَاكِفُ﴾ مبتدأٌ، والجملة حالٌ، أو مفعول ثانٍ، و﴿لِلنَّاسِ﴾ حال.

وقرئ: ﴿سَوَاءً﴾ بالنَّصب (٣) على أنه مفعول ثانٍ أو حالٌ.

و﴿الْعَاكِفُ﴾ مرفوع على الفاعلية؛ أي: مستويًا العاكفُ فيه والباد، وقرئ: (العاكفِ) بالجرِّ (٤) على أنَّه بدل من (النَّاس).

﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ﴾ تُرِكَ مفعولُه ليتناولَ كلَّ متناوَلٍ، وقرئ بالفتح (٥) من الورود.

﴿بِإِلْحَادٍ﴾ الإلحادُ: العدولُ عن القَصْد، وأصلُه: إلحادُ الحافرِ.

﴿بِظُلْمٍ﴾ بغير حقٍّ.

وهما حالان مترادفان، أو الثَّاني بدل من الأوَّل بإعادة الجارِّ، أو صلةٌ له، أي:

(١) ونص قوله: (ولا بأس ببيع بناء بيوت مكة ويكره بيع أرضها)، وقال في شرحه: (قوله: ويكره بيع أرضها، هذا عند أبي حنيفة، وعندهما لا بأس ببيع أرضها أيضّاَ لَأنها مملوكة لهم كالبناء، ولأبي حنيفة أن مكة حرة محرمة بالنص فلا يجوز بيعها). انظر: "الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير" (ص: ٤٨١).

(٢) انظر: "عيون المسائل" للسمرقندي (ص: ٢٦٧).

(٣) قرأ حفص بالنصب والباقون بالرفع. انظر: "التيسير" (ص: ١١٥٧).

(٤) نسبت للأعمش في رواية. انظر: "المحرر الوجيز" (٤/ ١١٥).

(٥) حكاها الكسائي. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٥).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ١١٠