بمحمَّدٍ ونبيَّكم، وبما أنزل الله من كتابٍ، وأنتم تعرفون نبيَّنا وكتابَنا ثمَّ كفرتم به حسدًا. فنزلَتْ (١).
﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فصلٌ لخصومتهم، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الحج: ١٧].
﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ﴾ على مقادير جثثِهم ﴿ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ نيرانٌ تُحِيطُ بهم إحاطةَ الثِّياب.
واختير لفظ الماضي لأنَّه كائن لا محالة.
﴿يُصَبُّ﴾ خبرٌ ثانٍ، أو حالٌ من الضَّمير في ﴿لَهُمْ﴾.
﴿مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾: الماء الحارُّ.
* * *
(٢٠) - ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾.
﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾: حالٌ من ﴿الْحَمِيمُ﴾، أو مِنَ الضَّمير في ﴿رُءُوسِهِمُ﴾، والصَّهرُ: الإذابةُ. وقرئ بالتَّشديد (٢) للتَّكثير.
﴿بُطُونِهِمْ﴾ من الشُّحوم ﴿وَالْجُلُودُ﴾ فأنَّى اللحوم؟! أي: يؤثر من فرط حرارته في باطنهم تأثيره في ظاهرهم، فيُذابُ ما في باطنهم (٣) وظاهرهم.
* * *
(١) روى نحوه الطَّبري في "تفسيره" (١٦/ ٤٩١) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٢) نسبت للحسن. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٥).
(٣) في (م): "بطونهم".