تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿دَخَلًا﴾ ثاني مفعولٌ تتخذ، أي: متَّخذيها دخَلًا، أي: مَفْسدةً ودخلًا، وأصله: ما يدخل الشَّيءَ ولم يكن منه.

﴿أَنْ تَكُونَ﴾ بسبب أن تكون ﴿أُمَّةٌ﴾؛ أي: جماعة قريش ﴿هِيَ أَرْبَى﴾: أزيدُ عددًا وأوفرُ مالًا ﴿مِنْ أُمَّةٍ﴾؛ أي: جماعة المؤمنين.

﴿إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾ الضَّمير لقوله: ﴿أَنْ تَكُونَ﴾ (١)؛ لأنَّه في معنى المصدر؛ أي: إنما يختبركم بكونكم أربى؛ لينظرَ أتُوْفون بعهد الله وما عقدتم على أنفسكم من أيمان البيعة لرسول الله ﷺ كون به، أم تغترُّون بكثرة قريش وثروتهم وتخافون من قلَّة المؤمنين وفقرهم فتنقضون.

كانت قريش إذا رأت شوكةً وقوَّة في أعادي حلفائهم غدروا وحالفوا أعداءهم، فنُهي المؤمنون عن عادتهم في الغدر (٢).

﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ إذا جازاكم على أعمالكم بالثَّواب والعقاب. إنذار وتحذيرٌ من مخالفة ملَّة الإسلام (٣).

* * *

(٩٣) - ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً﴾: متَّفقةً على الإسلام.

﴿وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ﴾ بالخذلان ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ بالتَوفيق.

(١) في (م) زيادة: "أمة ".

(٢) انظر: "تفسير البيضاوي" (٣/ ٢٣٨).

(٣) من قوله: "إذا جازاكم .. " إلى هنا من (م).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٨٩