تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ﴾؛ أي: فوسوسَ مُنْهيًا إليه وسوسته (١).

﴿قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ﴾ أضافها إلى ﴿الْخُلْدِ﴾ وهو الخلود، موهمًا أنَّ كلَّ مَن أكلَ منها خُلِّدَ، فهو سببُ الخلود بزعمه.

﴿وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى﴾: لا يَخلَقُ ولا يضعفُ.

* * *

(١٢١) - ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾.

﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ قد سبقَ القولُ فيه.

﴿وَعَصَى﴾ العصيانُ: وقوعُ الفعل أو التَّركِ على خلاف الأمر أو النَّهي، وقد يكون عمدًا فيكون ذنبًا، وقد يكون خطأً فيكون زلَّةً.

﴿آدَمُ رَبَّهُ﴾ بعدم الانتهاء بالنَّهي.

﴿فَغَوَى﴾ عن الرُّشْد، حيث اغترَّ بقولِ العدوِّ، أو عن المطلوب وهو الخلد والملكُ الباقي، وفي النَّعي عليه بالغيِّ مع صِغَرِ زلَّته تعظيمٌ لها، وتشديدٌ عليه في العِتاب وتغليظٌ؛ لعلوِّ مرتبته وعدم مناسبة الزَّلَّة لمقامه، وزجرٌ بليغٌ، وموعظةٌ كافَّة لأولاده.

* * *

(١٢٢) - ﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾.

﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾: اصطفاه بالتَّوفيق للتَّوبة والقَبولِ بعدَها والتَّقريب، من جُبِيَ

(١) في (ف) و(م): "وسوسة".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٥٠٠