تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ظُلْمًا﴾: مَنع ثوابٍ يُستَحَقُّ بالوعد، والظلم أن يؤخَذ من صاحبه فوقَ حدِّه.

﴿وَلَا هَضْمًا﴾: ولا كسرًا منه بنقصانٍ.

أو: جزاءَ ظلم. وهَضْمٍ؛ لأنَّه لم يظلم غيرَه ولم يَهضم حقَّه.

* * *

(١١٣) - ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾.

﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا﴾ عطف على ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ﴾؛ أي: مثلَ ذلك الإنزال من أنباء الأوَّلين، أو مثل إنزال هذه الآيات المتضمِّنة للوعيد إنزالًا عظيمًا أنزلنا القرآن كلَّه.

﴿عَرَبِيًّا﴾: بلسان العرب.

﴿وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ﴾: كرَّرنا القولَ فيه من أنواع الوعيد صارفينَ له من نوعٍ إلى آخر.

﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ لكي يتَّقوا المعاصي، فتصيرَ التَّقوى لهم مَلَكَةً.

﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ عِظَةً واعتبارًا، أسندَ التَّقوى إليهم، وإحداثَ التَّذكُّر والاتِّعاظ إلى القرآن مع كلمة التَّرجي بعد ذكر تصريف الوعيد في القرآن؛ لأنَّ التِّكرار يفيد مَلَكة التَّقوى لهم غالبًا، فيكونون في صورة المرجوِّ المترجِّح فيه عادة التَّقوى، وإلَّا فلا أقلَّ من إحداث العِظة فيهم حينَ سماعه فيتثبَّطون عنها (١).

* * *

(١) أي: عن المعاصي. انظر: "حاشية الشهاب" (٦/ ٢٢٩).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٤٩٥