تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرِّضا، وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾ [الشعراء: ٤٤]، فإنَّ الظَّاهر منه (١) عدمُ علمهم بشأن موسى عليه السلام.

﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ جزاءً، أو ﴿خَيْرٌ﴾ ثوابًا ﴿وَأَبْقَى﴾ عذابًا.

* * *

(٧٤) - ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾.

﴿إِنَّهُ﴾: إنَّ (٢) الأمر ﴿مُجْرِمًا﴾ بالموت على الكفر والعصيان.

﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا﴾ فيستريحَ بالموت ﴿وَلَا يَحْيَى﴾ حياةً ينتفع بها، وهو كالمثل فيما هو من شدَّة الحال التي يتمنَّى فيها الموت.

* * *

(٧٥) - ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾.

﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾ بأن مات على إيمانه ﴿قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ﴾ في الدُّنيا بعد الإيمان.

﴿فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾: جمع العُلْيا؛ أي: المنازلُ الرَّفيعة.

وأمَّا إيثار الجمع هنا والإفراد في مقابِله فللإشارة إلى ما ذُكِرَ في موضعه مِن أنَّ كلًّا من الكفرة يُعذَّبُ منفردًا عن الآخر زيادةَ في عذابهم بألم الوحشة، وأنَّ المؤمنين يتنعَّمون على سررٍ متقابلين، زيادةً في لذَّاتهم بسرورِ (٣) الأُنْسِ.

* * *

(١) في (ف): "منهم".

(٢) في (ف): "أي".

(٣) في (م): "بسرر".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٤٧١