تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ضُحًى﴾ أخَّر إلى ذلك الوقت ليكون أبعدَ عن الرِّيبة وأبينَ لكشف الحقِّ.

* * *

(٦٠) - ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى﴾.

﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ﴾: فأعرضَ عن موسى عليه السلام على هذا الوعد.

﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يُكاد به؛ يعني: السَّحرة وآلاتهم.

﴿ثُمَّ أَتَى﴾ الموعدَ، أخبر عن إتيانه مصدَّرًا بأداة التَّراخي، وتركَ الإخبار عن إتيان موسى عليه السلام إشعارًا بأنَّه لا حاجة في إتيانه عليه السلام إلى الإخبار؛ لأَنَّه على قوَّةٍ وغَلَبة، إنَّما مظنَّة المساهلة والتَّراخي في جانب فرعون؛ لأنَّه على ضعفِ قلبٍ وفتورِ عزمٍ.

* * *

(٦١) - ﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾.

﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ﴾: كلمةٌ تُقال لِمَنْ يستحقُّ الهَلَكَة.

﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بأن تدَّعوا آياته سحرًا.

﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ منصوب بإضمار (أنْ)، وهو جواب للنَّهي، قرئ بكسر الحاء وضمِّ الياء، وبفتحهما (١).

(١) قرأ حفص وحمزة والكسائي بضم الياء وكسر الحاء، والباقون بفتحهما. انظر: "التيسير" (ص: ١٥١).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٤٥٨