تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولَمَّا باسط الحقَّ بسماع (١) كلامه، أخذته أريحيَّة سماع الخطاب، فأجاب عمَّا سُئِلَ، وسلك مسلكَ الإطناب.

﴿بِيَمِينِكَ﴾ حال من ﴿تِلْكَ﴾، والعامل فيها معنى الإشارة، كما في قوله: ﴿وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾ [هود: ٧٢]، وجاز أن يكون ﴿تِلْكَ﴾ اسمًا موصولًا صلتُه ﴿بِيَمِينِكَ﴾.

قيل: إنما لم يقل: (بيدك) لأنَّه كان في يساره خاتم، فلو أجمل بقي في الجواب الاشتباه (٢).

﴿يَامُوسَى﴾ تكرير لزيادة التَّنبيه والاستئناس.

* * *

(١٨) - ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾.

﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ﴾ قرئ: (عَصَيَّ) (٣)، على لغة هذيل.

﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾: أعتمد عليها إذا أَعييتُ (٤) أو وقفت على رأس القطيع.

والتَّوكُّؤ على الشَّيء: التَّحامل عليه في المشي والعكوف، ومنه: الاتِّكاء، توكَّأت واتَّكأت بمعنًى واحد.

(١) في (س): "سماع".

(٢) في (س): "بيمين في الجواب للاشتباه"، وفي (م): "تعنَّى في الجواب للاشتباه". وانظر: "غرائب التفسير" للكرماني (٢/ ٧١٤)، وفيه: (لم يقل: بيدك، لاحتمال أن يكون في يساره خاتم أو شيء آخر، فكان يلتبس عليه الجواب). فقول المؤلف: "لأنَّه كان في يمينه خاتم" على الجزم بلا دليل من نقل، فيه نظر، فإن الاحتمال - كما في كلام الكرماني - هو الأنسب هنا.

(٣) نسبت لابن أبي إسحاق. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٨٧).

(٤) في (ف) و(ك): "إذا عييت".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٤٢٣