تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: ومن جملة مَن هدينا إلى الحقِّ ﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ من الأنام للنبوَّة والكرامة.

﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ﴾؛ أي: إذا تُليت عليهم كتبُ الله المنزلةُ، وهو كلام مستأنف إن جعلْتَ ﴿الَّذِينَ﴾ خبرًا لـ ﴿أُولَئِكَ﴾ لبيان خشيتهم من الله تعالى وإخباتهم له مع ما لهم من علوِّ الطبقة في شرف النسب وكمال النفس والزُّلفى من الله تعالى، وإن جعلْتَه صفة له كان خبرًا.

وقرئ: (يتلى) بالياء (١) لوجود الفاصل، مع أنَّ التأنيث غيرُ حقيقي.

﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ سقطوا على وجوههم ساجدين رغبةً.

﴿وَبُكِيًّا﴾ باكين رهبةً، جمع: باكٍ، كـ: سجود وقعود، في جمع: ساجد وقاعد.

* * *

(٥٩) - ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾.

﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ فعَقَبهم وجاء بعدَهُم عَقِبُ سوءٍ، يقال: خَلَفُ صدقٍ، بفتح اللام، وخَلْفُ سوءٍ بالسكون، لسكونها (٢).

﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ بتركها، وقيل: بتأخيرها عن وقتها، ولا يناسبه ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾؛ لأنَّه صريح في أنه في حقِّ الكفار.

(١) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٨٥) ونسبها لشبل بن عباد المكي.

(٢) قوله: "لسكونها"، كذا في النسخ، ولا يظهر لها وجه، ولم يذكرها البيضاوي، مع أن العبارة منقولة منه.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٣٧٧