تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: معناه: رَفَعتْه الملائكة إلى السماء الرابعة أو السادسة، وعن الحسن: إلى الجنة (١).

* * *

(٥٨) - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾.

﴿أُولَئِكَ﴾ إشارة إلى المذكورين في السورة من زكريا إلى إدريس.

﴿الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ بأنواع النِّعَم الدينية والدنياوية.

﴿مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ ﴿مِنْ﴾ للتبعيض؛ لأن المذكورين ليسوا مُطلَقَ المنعَم عليهم، بل الذين وقعوا خبرًا عن ﴿أُولَئِكَ﴾، وهم بعض الأنبياء.

﴿مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ﴾ بدلٌ منه بإعادة الجارِّ.

﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾؛ أي: ومن ذرِّيَّة مَن حملنا مع نوح خصوصًا، وهم مَن عدا إدريس عليه السلام، فإن إبراهيم كان من ذرِّيَّة مَن حملنا مع نوح عليه السلام لا من ذريته، وإلَّا لقيل: ومن نوح (٢).

﴿وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ الباقون ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾؛ أي: ومن ذرية إسرائيل، وكان منهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى عليهم السلام على أنَّ أولاد البنات من الذرِّيَّة.

(١) انظر: المصدرين السابقين.

(٢) في هامش (س) و(ف) و(م): "فاتضح فساد ما قيل: فإن إبراهيم عليه السلام كان من ذرية سام بن نوح عليه السلام. منه ".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٣٧٦